النار ولو بشربة من ماء » « 1 » .
هذا الحديث لا يعني أن تأخذ تمرا وتوزّعه عند الإفطار واحدة لهذا ، وأخرى لذاك فتتوهّم أنّك بذلك قد فطّرت بذلك ألف شخص ، بل إنّ معناه هو نفس معنى الآية الكريمة التي تأمر بأن يهتمّ كلّ بحسب سعته بإدارة أمور الآخرين ، فإن استطاع بصورة موسّعة ، فليفعل ، وإلّا فلينفق بمقدار ما يستطيع : - ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه اللّه .
هل آتاك اللّه طعام إفطارك أو لا ؟ ! .
( لقد أعطاك ) إذن فعليك أن تنفق منه على الآخرينقدر ما تستطيع - ، وهذا غير الإيثار الذي هو موضوع آخر ليس الآن مورد بحثنا ، فحديثنا هنا عن اعتبار توفير الإسلام المعاش الضّروريّ لجميع بني الإنسان أمرا واجبا .
ليس صحيحا أن ( يتفرّغ شخص لكي ) يتعبّد . وبسبب ذلك لا يوفر معاشه الضروري كما أنّه ليس صحيحا أن تتمتع طائفة بالطعام والشراب ، وإلى جوارها أخرى فقيرة تبيت جائعة فكلتا الحالتين بعيدة عن الصواب .
هذا عن المعاش الضروري .
2 - المعيشة المرفهة : -
وهذه أيضا يحبذها الإسلام ، وقد ظهر في عهد الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أيضا ذاك النمط المنحرف من الأفكار التي جعلت ناسا يمتنعون عن الأطعمة الطيّبة ، فنزل قولهتعالى - : قل من حرّم زينة اللّه الّتي أخرج لعباده والطّيّبات من الرّزق قل هي للّذين آمنوا في الحياة الدّنيا
هامش
( 1 ) الخطبة يرويها الشيخ الصدوقرحمه اللّهبسند متصل في أماليه وكذلك في كتاب عيونأخبار الرضا .