الطاهرين ( عليهم السلام ) لا تكون تابعا لرأيك الشخصيّ .
وهذا ما يؤكده القرآن : - قل من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيّيبات من الرّزق .
سيّدة استشهد زوجها ، تبقى ترفض نزع لباس حدادها الأسود . القرآن ( يخاطبها ) قائلا : هذا خطأ ، فهو رأي ابتدعته من عندك .
ونفس هذا الخطاب يوجّهه لمن ترفض الزواج بعد استشهاد زوجها ، وتغضب إذا ذكر الزواج في حضورها فيقول لها القرآن ، إنّ غضبك هذا موقف خاطىء وهو عمل برأيك الشخصّي خلافا للقرآن وسنّة النبيّ والئمّة الطاهرين ( عليهم السلام ) .
شابّ يستطيع الزواج ولا يفعل ، وفتاة مؤهّلة للزواج ويأتيها الخاطبون وأحدا بعد آخر ، وهي ترفض وكلاهما يقولان : ما زال الأمر مبكرا ! ! فهلّا سألتما غريزتكما الجنسيةو ليس اللسانهل الأمر مبكر أو لا ، وهلّا سألتما عن تلك الغدد التي تترشح في عروقكما وهلّا سألتما النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) الذي يقول : -
« النّكاح سنّتي ومن رغب عن سنّتي ، فليس مني » « 1 » .
إذن فالإسلام يقول : ليست مسلمة الفتاة المؤهلة للزواج وترفضه ، أو التي أستشهد زوجها ، فترفض الزواج بعده ، أو المقطوعة القادرة على الزواج ، ولا تتزوّج .
وليس بمسلم الرجل القادر على الزواج ولا يفعل .
ولديّ هنا كلمة أوجّهها للجميع ، وبالخصوص الفتيات والفتيان وهي :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ج 103 ص 220 .