تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وحصيلة القول هي أنّ على الجميع ولا سيّما الشباب أن يعلموا أنّ ليس من الإسلام في شيء إهلاك النفس والعزلة عن الناس وقتل الغرائز والميول ومكافحته ، بل إنّ نهج الإسلام هو الاستجابة للميول ( الفطرية ) والعلم ( الحديث ) يوضح لنا جيّدا عظمة وسموّ الأحكام الإسلاميّة ، إذ أنّ علماء النفس يقولون‌كما أنتم تعلمون والتجربة أكدّت ذلك‌إنّ الشابّ الذي يستطيع الزواج ولا يفعل أو الفتاة التي تستطيع الزواج ولا تفعل أو الذين يعتزلون ويتركون الدنيا . هؤلاء تنتقل ميولهم الطبيعية هذه من دائرة الشعور إلى دائرة اللا شعور - بصورة تدريجيةو تتحول إلى عقدة نفسية ، والمصاب بالعقد النفسية إذا تسلّط يصبح أشرس من الكلب الوحشي . وإذا لم لم يحصل على القدرة والسلطة يصير إنسانا خاملا ميّت القلب خاويا معنويا وليس ماديا بمعنى أنّه يكون عاجزا عن الاختلاط بالناس ، فيطرد من المحيط الاجتماعي ويعجز عن تربية الأطفال ، وعن المعاشرة الصحيحة مع الزوج وإذا تزوج سبب المشاكل له ولزوجته ، وإذا كانت فتاة خاملة ميتة القلب ، فمن الطبيعي أنّها لا تستطيع تربية الأطفال والقيام بواجبات الزوجيّة بصورة صحيحة . والقرآن الكريم لا يذكر « العقدة النفسيّة » بالاسم ، إلّا أنّه يتحدّث عنها . فالذين تموت عندهم غريزة التوجّه نحو الدين وتصبح قلوبهم قاسية بسبب المعاصي ، هم مصداق لقوله تعالى : -
إنّ شرّ الدّوابّ عند اللّه الصّمّ البكم الذين لا يعقلون
« 1 » أي أنهم أخبث وأضر للمجتمع من الكلب المتوحّش والميكروبات الطفيلية والسرطانية .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال / 22 .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 28 | الشيخ حسين المظاهري