فالوسوسة ( الفكرية والعملية ) هي نمط من الجنون كما يبيّن ذلك الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكما يؤكد علماء النفس .
* آثار الوسوسة :
1 - نسج السلبيات : - وهي من جملة الآثار الخطيرة للوسوسة الفكرية ، فالبعض لا يرون سوى السلبياتفي أنفسهم وفي الآخرينفأعينهم لا ترى سوى السلبيات أي المفقود ، فلا يهتمون بإيجابيات الشخص لانحصار تفكيرهم في البحث عن عيوبه . فأحدهم يدأب في تقصّي العيوبعيوبه وعيوب أصدقائه ومجتمعه .
وهذه ظاهرة خطيرة وكثيرة الانتشار . ومن آثارها الخطيرة أنها تصدّ الإنسان عن الرقيّ والتطوّر ، وذنبها عظيم ، وصاحبها مثل الذبابة تسعى إلى القذارة حتّى بين الزهور الجميلة فإذا كان بدنك نظيفا لم تقترب منك ، لكنّها تحطّ على مكان الجرح أو القيح إذا وجد فيه .
وهذا هو حال البعض من الذين ينسجون السلبيات ويتقصّون العيوب ، وإذا تحولت هذه الحالة إلى ملكة فيهم وتحوّلت الملكة إلى هويّة ، فإنهم سيظهرون يوم القيامة بصورة ذباب في المحشربحسب قانون تجسّم الأعمال - .
أوصيكم جميعا ولا سيّما السيدات باجتناب هذه الحالة ، وبالنظر إلى إيجابيات أزواجكم .
ونفس الشيء أوصي به الأزواج ، فلا يكن سعي أحدكم في العثور على نقص في الآخر ، بل اهتمّوا بالإيجابيّات كالبلبل الذي يتنقل دائما بين الزهور ولا تكونوا مثل الذباب تبحثون عن قذارات عيوب الآخرين .
الإنسان فاقد للوفاء ، فأنت تحسن إلى زوجتك عمرا ولكنك إذا نهرتها