تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إنّ الذي استحوذ الشيطان على قلبه وأخرج منه محبّة اللّه يصبح ما يلقى فيه شيطانيا وليس رحمانيا . وتارة يتسلّط الشيطان على « قوة الخيال » للإنسان التي يقال لها « الوسوسة » فيوصف الإنسان بأنّه « وسواسي » ، وهي على نوعين : - 1 - الوسوسة الفكرية ، وهي محور حديثنا لهذا اليوم . 2 - الوسوسة العمليّة ، وهي التي تظهر مصاديقها لدى بعض المتدينين تجاه الطهارة والنجاسة وصحّة سائر عباداتهم . وهذا موضوع حديثنا ليوم غدبمشيئة اللّه وألطاف بقيّة اللّه ( عليه السلام ) والإطار العامّ للموضوع هو أنّ استحواذ الشيطان على قوّة التخيّل لذي الإنسان توجد له حالة الوسوسة التي تتعلّق مرة بالأفكار وأخرى بالأعمال . ففي الأولى توجد لديه أفكار باطلة سفيهة تتحكّم به ، وفي الثانية تجعله يرتكب أعمالا باطلة عديمة الجدوى وكلتا الحالتين خطرتان جدّا يفوق خطرهما سائر الأمراض الأخرى وهي بكلا نوعيها نمط من الجنون كما يبين الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، : - فعن عبد اللّه بن سنان قال : - « ذكرت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : - هو رجل عاقل ، فقال ( ع ) : - وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ . فقلت له : - وكيف يطيع الشيطان ؟ . فقال ( ع ) : - « سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ، فإنّه يقول لك من عمل الشيطان » « 2 » .
هامش
( 2 ) راجع أصول الكافي ج 1 ، « كتاب العقل والجهل » الحديث ( 10 ) .