تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
خمسين شخصا من أهلها ، ثم إنّه فتحها دون إراقة دماء في السنة الثامنة للهجرة وبجيش يربو تعداده على الاثني عشر ألفا . فهل مثل يوم الفتح وهو يوم المرحمة بعد كلّ تلك الحروب والقتل والتقدّم والانتصار ؟ ! . من الطبيعي أن يحس من في موقعه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بلذّة كبيرة في مثل هذا اليوم حيث إنّه جاء بعد عشرين عاما من تحمل أشكال الصعاب وخوض أكثر من أربع وسبعين غزوة ومعركة من أجل تطهير بيت اللّه من لوث الأصنام . في بداية دخوله مكّة ، توجّه إلى البيت الحرام ، وحطّم بيدي أمير المؤمنين ( 360 ) صنما وطهّره منها ، ثم نظر إلى نفس باب البيت المحرم - الذي ما زال موجودا وأسأل اللّه أن يرزقنا جميعا زيارته في كلّ عام ، ففيه لذّة عظيمة ففي النظر إليه لذات ولذات لأهل القلوب الحية . فلو كان الإنسان من هؤلاء ، لوجد أن لبيت اللّه جاذبية مثلما للمغناطيس وأية جاذبية يحسّها وهو يجلس في زاوية من المسجد ينظر له خاصّة في الأسحار - ، في هذا المسجد وقف ( صلّى اللّه عليه وآله ) واستلم حلقة الكعبة ، وقرأ دعاء الوحدة الذي تعرفونه : « لا إله إلّا اللّه وحده وحده وحده . . . » . وكان المسجد مكتظّا بالناس ، بنفس أولئك الذين كانوا يرمونه بالحجارة ، وشجّوا جبهته ، وحاربوه في أربع وسبعين معركة . هؤلاء كانوا يرتجفون خوفا ، فلعلّهم كانوا يتصوّرون أنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) سيأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإعمال السيف فيهم والقيام بمجازر عامّة لهم ، لكنّه عندما أتمّ تلاوة ذاك الدعاء أقبل عليهم ، وقال لهم‌و هم الخبثاء بالكامل وفيهم أبو سفيان وزوجته هند آكلة الأكباد - : - « يا معشر قريش