تأتي من جهة بيته إلى بيت جاره ، فسأل جاره : لماذا لم تخبرني بالأمر ، لكي أمنع سريان هذه الرطوبة إلى دارك ؟ .
فأجاب الجار المريض : خشيت أن يوقعك ذلك في مشقّة لا أحبّها لك ! .
هذا هو نهج الإسلام في التعامل مع الغرباء ، فما بالك بالكنّة والحماة وبين الزوجين ؟ ! .
إنّه يريد أن يكون التعامل بين هؤلاء على وفق نهج « درء السيئة بالحسنة » .
وحري أن تكتب هذه الآية الكريمة بماء الذهب ، وتنصب إزاء النظر في بيوتكم ليتلوها كلا الزوجين يوميّا .
فمثل هذه الآية تذهب الهمّ والغمّ ، وليس يأتي ذلك فقط من اللوحات الجذّابة للمناظر الطبيعيّة للأشجار والشلالات التي تنصبونها في بيوتكم .
فانصبوا لوحات مزيّنة بهذ الآية ، ليراها الزوجان والأولاد ، لكي يتحقّق إحياء ملكة العفور وملكة الصفح فيكم تدريجيّا .
قبيح للمرأة أن تخاصم زوجها ، لكونه عنّفها ، فهذه ليست الزوجة التي يريدها القرآن .
وقبيح للرجل أن يخاصم زوجته ، لكونها أساءت إليه ، فليس هذا العمل يناسب أخلاق الزوج التي يرضاها القرآن والذي يأمر بدرء السيئة بالحسنة ، فإذا عاملته بعنف تبسّم لها .
وإذا خاصمته صالحها مثلما أمر النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) تلك المرأة ، بمصالحة الزوج فور وقوع كدورة بينهما ، حتى « لو كان
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٠٤