ولو تعاملت الزوجة فعلا على وفق هذه الصورة ، لوقع الطلاق في أقلّ من عشرة أيام .
وإذا تعامل الزوج على وفق تلك الصورة القانونيّة ( الحرفيّة ) لارتفع صراخ واستغاثة الزوجة بعد أقلّ من عشرة أيّام .
فواضح أن الحياة غير ممكنة على وفق هذه الصورة القانونية في التعامل .
القرآن الكريم يمدح القانون ، ولكنه يرفض أن يكون جافّا ، بل يؤكد وجوب اقترانه بالإحسان : -
إنّ اللّه يأمر بالعدل والإحسان
« 10 » .
فهذا الذي يجعل المرأة مطيعة بالكامل لزوجها ، لكن بمودّة .
وهذا ( العدل والإحسان ) هو الذي يجعل الرجل رحيما لا يتعامل بجفاف مع عياله .
وهذا ما لا يمكن تحقيقه بالقانون الجافّ وحده وأنا أعرف الكثير من الذين التزموا هذا التعامل القانونيّ الجافّ ، فوصلوا إلى نتائج سيئة للغاية .
فمثلا إذا انحل جانب صغير من ملاءة الزوجة ارتفع صراخه بصورة غير لائقة . ومن الممكن أن تسكت عن هذا الصّراخ في المرّة الأولى والثانية ، ولكن هذا التعامل قد يؤدّي بها فيما بعد إلى فتح ملاءتها وتكشف عن وجهها ومفاتنها عمدا ، فهي تبالغ في حجابها في حضوره ، وتتعمّد عدم الاهتمام به في غيبته .
وأحيانا ينهاهابصورة جافّةعن التحدّث في حضور أخيه أو الجلوس على المائدة في حضور الأقرباء ، فيؤدّي هذا التعامل إلى مفاسد خطيرة ، وقد
هامش
( 10 ) سورة النحل / 90 .