في شدّة التشديد في التربية ، أي : ما بين إفراط وتفريط .
وقد نهى الإسلام عن كليهما ، يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
- « لا يرى الجاهل إلّا مفرطا أو مفرّطا » « 11 »
وهكذا يكون أصحاب الشخصية الضعيفة ، فهم في صداقتهم إمّا يفرطون في المبالغة فيها ، وإمّا يفرّطون في التهاجر والخصام إلى درجة توجيه شتّى التهم للآخرين .
وهم في العلاقة مع أولادهم إما يهملونهم بالكامل ، وإمّا يشدّدون عليهم إلى درجة سحق شخصيتهم .
أرجو من الأزواج والزوجات أن لا يسيؤوا استغلال القانون فمثل هذا مرفوض إسلاميا وهو ما يوصف بتزوير القانون .
وقد ألّفت كتابا تحت هذا العنوان ، وقد استفدت هذا الموضوع من القرآن والأحاديث الشريفة ، ومن مصاديق سوء استغلال القانون الشرعي أكل الرّبا بحيلة شرعية على هذا النحو وهو : - أني أقرضك ألف تومان وأبيعك معها علبة كبريت بمئة تومان ، أو أن أقرضك عشرة آلاف تومان وأبيعك معها قطعة صغيرة من الحلوى بألف تومان .
وهذا تزوير للقانون الإسلاميّ وحيلة شيطانيّة نسمّيها حيلة ( شرعية ) .
رحم اللّه مؤسّس الحوزة العلمية في قمّ المقدّسة المرحوم الحاجّ الشيخ عبد الكريم اليزديرضوان اللّه تعالى عليهفكلّ هذه الخيرات ( العلمية ) منه ، نقلرحمه اللّهالحادثة التالية ، فقال : - جاءني أحدهم وقد طلّق زوجته ثلاث مرّات ، ثم ندم على فعلته ، وطلب منّي إيجاد حلّ قبل أن تقع الفضيحة ، وأوضح أنه في حرج ، فلو أراد تزويجها لشخص « محلّل » أراق ماءوجه الزوج وزوجته المطلّقة ، فتذكرت أحد المتديّنين ذوي الظاهر
هامش
( 11 ) نهج البلاغة / قصار الحكم / الحكمة رقم 67 .