صدئا ، وإذا مرض القلب ، فإنّ مصيبته الأولى هي عدم الإحساس بلذّة العبادة ، بل يلتذّ بالمعصية .
وإذا كان بيننا من يستثقل الصلاة ، ولا يلتذّ بها ، بل يلتذّ بالنظرات السهويّة وبالمعصية ، فليعلم أنّ روحه مريضة ، وعليه أن يعالجها .
فإن لم يفعل اسودّ قلبه ، وعندها فالويل له .
وكما يؤكّد القرآن الكريم يكون سواد القلب قليلا ، وتارة يشمل نصف القلب ، وتارة يستحوذ عليه كلّه ، وعندها لا يفلح أبدا كما يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) « 13 » : يقولتعالى - :
أفمن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور مّن رّبّه فويل لّلقاسية قلوبهم من ذكر اللّه
« 14 » .
طوبى للقلب المتنوّر بارتباطه باللّه ، وطوبى للقلب الذي نوّرته الصلاة والصيام .
وويل للقلب المسودّ الذي جعلته الذنوب قاسيا مثل الصخرة ، فاحذروا قساوة القلوب والذنوب التي تسببها ، فالذنبو إن كان صغيرامؤثّر في إيجاد القسوة للقلب ، ولذا يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب امّحت .
وإن زاد زادت ، حتى تغلب على قلبه ، فلا يفلح بعدها أبدا » « 15 » .
وتعملونوفق هذه النظرة القرآنيةمصير البيت الذي يعلو فيه الغناء وعاقبة الشابّ الذي تملأ أذنيه أصوابت الغناء وعاقبة الزوجين اللذين يتحادثان بالغيبة والبهتان والشائعت .
هامش
( 13 ) سيأتي كامل الحديث لاحقا .
( 14 ) سورة الزمر / 22 .
( 15 ) أصول الكافي ج 2 باب الذنوب الحديث 13 .