ويهتمان معا بتطوير الجانب المعنوي لدى الأطفال .
ولو اهتما بتربية الجانب الجسمي منهم ، وأغفلا الجانب الروحي ، فكأنهما يربيان كلابا متوحّشة وميكروبات سرطانية للمجتمع .
فما هو غذاء الروح ؟
إنّه الصلاة والصوم وتلاوة القرآن والمناجاة مع اللّه والتهجّد في الأسحار ، فويل للزوجة التي لا تصلّي أو التي تستخف بصلاتها ، وويل لأسرتها ، وويل لزوجها إذ يقولتعالى - :
يا أيّها الّذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها النّاس والحجارة
« 7 » .
فوقود الناس للنار هي صفاتهم الرذيلة وقلوبهم القاسية ، وعليه فالآية الكريمة تأمر الرجل بالصلاة والانتباه على أن تكون زوجته مصلّية أيضا ، وتأمر الزوجة بالصلاة والانتباه على كون زوجها مصلّيا أيضا .
وعليهما معا بتلاوة القرآن والدعاء والتهجّد في الأسحار وإقامة الصلاة في أول وقتها ، فإذا لم يهتمّا بذلك يبدأ موتهم المعنويّ التدريجيّ ، فمثلما يموت جسم الذي يبقى أياما دون طعام كذلك تموت روحه إذا بقي أياما دون غذاء معوي ، وهنا هو المحل الذي يصيب العرج أقدام الجميع ! ! فأمره يختلف عن تلبية الاحتياجات المادية والعاطفية والجنسية ، إذ من أجله بعث اللّه ( 124 ) ألف نبيّ جاءوا بالكتب ودعوا وتحمّلوا هم وأوصياؤهم الأذى والصعاب من أجل تربية الجانب المعنوي لدى بني الإنسان .
تقرؤون في زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : - « أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر » .
في يوم عاشوراء وإلى أن حلّ ظهره كان الإمام ( عليه السلام ) قد فقد
هامش
( 7 ) سورة التحريم / 6 .