وأمّا قتل الولد ، فجزاؤه جهنّم .
وأمّا بيع الخلّ فقد ارتكبت ( ذنبا ) كبيرا ، لكن ظننت أنّك تركت صلاة العصر » « 9 » .
وكم هو ذنب عظيم ! .
وحقا أنّ يد الرعاية إذا رفعت عن الإنسان تهاوى إلى الضلال البعيد ! .
والمراد هنا هو الجملة الأخيرة من جوابه ( ص ) ، فهذا البؤس الذي انصبّ عليها وزوال الرعاية الإلهيّة عنها جاء بسبب تركها للصلاة واستخفافها بها فاللّه لا يسمح بوصول الإنسان إلى هذا الحال إذا كان يقيم صلاته في أول وقتها بصورة منتظمة ، بل يأخذ بيده ويعينه .
أعزائيالفتيان والفتيات - ، إذا أردتم السعادة والتوفيق ، فاهتمّوا بالصلاة ، وأقيموها في أوّل وقتها جماعة واقرنوها بالتعقيبات ، واحرصوا على التأدّب والخشوع فيها ، لتخصص الفتيات لها سجادة وملاءة مناسبة .
إنّ الأسرة التي تفتقد تلبية الاحتياجات المعنوية ، يصبح حالها خطيرا .
وهكذا حال الروح المريضة ، والذي يمرضها هو الذنب .
والقرآن الكريم يطلق تارة على هذه الحالة وصف المرض ، كقوله
في قلوبهم مرض
« 10 » ، وتارة وصف الزيغ ، كقوله : - فأمّا الّذين في قلوبهم زيغ « 11 » .
وأخرى وصف الرّين ، كقوله :
بل ران على قولبهم
« 12 » .
ولجميعها معنى واحد ، وهو أن الذنب يسوّد القلب ، ويجعله مريضا
هامش
( 9 ) التفسير الكبير للفخر الرازي ج 32 ص 87 .
( 10 ) سورة البقرة / 10 .
( 11 ) سورة آل عمران / 7 .
( 12 ) سورة المطففين / 14 .