4 - الحاجات المعنوية « الروحية » :
حديثنا اليوم عن القسم الرابع من الحاجات وهي المعنوية ، فمثلما تجب تلبية حاجات بدن الإنسان ، تجب تلبية حاجات روحه ، وهنا مكمن الفرق بين الإنسان والحيوان ، فإنّ للحيوان بعدا واحدا هو الغرائز والحاجات المادية ، وغاية ترقّيه أن تكون لديه حاجات عاطفية .
أمّا الإنسان فذو بعدين : البعد الأول المادّي والميول المادّية ، والثاني الروحي والمعنويات .
وروح الإنسان تنتسب إلى عالم الملكوت ومرتبتها المعنوية سامية إلى درجة أن ربّ العالمين نسبها إلى نفسه بالإضافة التشريفية « روحي » حيث قال للملائكة : -
فإذا سوّيته ونفخت فيه من رّوحي فقعوا له ساجدين
« 1 » .
وهذا البعد غير موجود في الحيوانات ، فبعد الميول والغرائز أقوى فيها وتلبيتها أيسر .
فامتياز الإنسان هو في الجانب الروحي ، فهو يحتاج إلى نوعين من التغذية : الأول لسدّ عطش البدن وجوعه وغريزته الجنسية وغيرها ، ودون هذه التغذية يموت البدن .
هامش
( 1 ) سورة الحجر / 29 ، وسورة ص / 72 .