على إعدادها الطعام عندما يجلس إلى المادة ، حتى لو لم يكن على وفق ما يرغب فيه .
ومثل هذا التعامل يسير في الظاهر ، كبير ومؤثّر للغاية في جلب المودّة ، فهو يخرج من القلب كافّة أشكال التعب والضجر ، ولكوننا لا نقوم بها يسود بيوتنا البرود .
وعندما ندرس الأمر نجد أنّ هذه الحالة من البرود أوجدتها الزوجة ، فواضح أنّ الزوج عندما يدخل البيت ويرى زوجته غير متزيّنة ، يشعر أنّ عليه أن يقدّم كفّارة قبل أن ينظر إلى وجهها ، أو أنّ الزوجة تشاهد زوجها عابسا مقطّبا حاجبيه وهو يدخل البيت . إنّ مثل ذلك يهدم المودّة ، حتى في الشهر الأوّل أو في الثاني .
ونفس الشيء يفعله وضع من قبيل أن يدخل الزوجالذي أوصى مرارا زوجته بأن يكون الطعام حاضرا عند مجيئهالبيت وهو جائع فيجده غير معدّ إلى الآن ، ويجلس في انتظاره ، ثم يأتيبعد حينطعام غير جيّد تضعه بين يديه وهي تقول له : إنّه « آش ، خالتك فإن شئت تناوله وإلّا فدعه » « 9 » .
ونفس الأمر يؤدي إليه عدم حمل الزوج شيئا إلى البيت واستبدال ذلك بكلمة جارحة يوجّهها لزوجته أو تعنيف أو صراخ ! ! .
ومثل هذه الأمور الصغيرة كثيرة بيننا وهي صغائر ذات تأثير عظيم في قتل المودّة .
فإذا أردتم أن تسود المودّة أجواء الأسرة والبيت ، فعليكم برعاية هذه الأمور الصغيرة الكبيرة . .
هامش
( 9 ) « آش » اسم نوع من الطعا الإيراني يعد من الحبوب والخضروات وما بين القوسين مثل شائع عن عدم الاهتمام بالأمر .