فهذا التزاور يعزّز المودة ، فأرجو من الزوجات والأزواج أن يظهر بعضهم المودّة للبعض الآخر ، فيخبر الزوج زوجته باستمرار وببشاشة وحيويّة بحبّه لها ، فتجيبه بمثل تلك الحالة : أنّها لا ترضى بالدّنيا بديلا له ، وأنّها مستعدّة للتضحية بالدنيا من أجله .
وهذا العمل الذي يبدو صغيرا يؤثّر بقوة في استجلاب المحبّة .
والأحاديث الشريفة توصي المرأة بالتزيّن « 7 » وارتداء الملابس التي يحبّها زوجها وتهيئة مائدة الطعام وتنظيف الأطفال وتهدئتهم وإيجاد جوّ هادىء قبل مجي زوجها ، وأن تفتح هي بنفسها الباب له ولا تأمر الأطفال بذلك ، وتسلّم عليه وتبتسم له وتحادثه بمودّة وتأخذ بيده إلى مائدة الطعام الذي يصبح بذلك لذيذا لكليهما .
قد تبدو هذه الأمور صغيرة بنظرنا ، وربّما اعترضت بعض السيدات عليها ورأتها عاملا في زيادة طلبات وتوقّعات الأزواج ، لكنّ هذه الأمور الصغيرة مؤثّرة جدا في تعزيز شخصية الزوجة واستجلابها لمحبّة زوجها .
فمثل هذا التعامل يصلح حال الزوج مهما كان سيّىء الخلق ، فإن لم يصلح اليوم ، يصلح غدا ، أو في الشهر القادم .
3 - جلب الهدايا إلى الأسرة :
توصي الروايات الرجل بجلب هديةو لو صغيرةعندما يأتي إلى المنزل « 8 » ، وأن ينزع عن نفسه همومه خارج المنزل ، ويدخل المنزل بابتسامة يقابل بها سلام زوجته ، بل يبادر هو إلى الابتداء بالسلام عليها وتقديم الهدية التي يحملها لها ، ويزيل عنها التعب بكلمة شكر وإشادة بعملها ، ويشكرها
هامش
( 7 ) راجع وسائل الشيعة ج 14 أبواب المعاشرة من مقدمات النكاح .
( 8 ) راجع سفينة البحار ج 2 في مادتي ( عيال ) و ( ولد ) .