وهذه الأمور الصغيرة مؤثّرة جدّا في استجلاب المودّة وفي التعبير عن قوة الشخصية ، بمعنى أنّ المرأة ذات الشخصيّة القويّة هي التي يكون نظرها إلى زوجها لا إلى الآخرين .
وتؤكّد الروايات الشريفة أنّ المرأة التي تخرج من بيتها متعطّرة فيشم طيب رائحتها غير محارمها ، تلعنها الملائكة وكلّ حجر ومدر تمرّ عليه حتى تعود إلى بيتها « 12 » .
فأوصي السيدات أن لا يضعن الملاءة أو الألبسة التي يرتدينها عند خروجهنّ من البيت في مكان توجد فيه عطورهن أو ألبسة تنقل رائحة العطر ، وأوصيهن أن لا يتعطرنّ عند خروجهن ، فإنّه إذا شمّه غير المحارم لعنتهنّ الملائكة والأبواب والجدران والأرض والزمان ، ولا تتصورن أنّها عديمة الشعور ، بل : -
وإن مّن شيّ إلّا يسبّح بحمده ولكن لّا تفقهون تسبيحهم
« 13 » .
نحن نسمع ونبصر ونعي * لكنّنا صامتون أمامكم أيها الأجانب « 14 »
فلو كان هناك سمع ( ملكوتي ) لسمع الإنسان صوت التكبير من هذا العمود .
أمّا السيّدة التي تتعطّر لزوجها قبل أن تذهب إلى مضجعها ، فإنّ الملائكة تستغفر لها حتى الصباح ، وتحظى برضا اللّه ورسوله والأئمة
هامش
( 12 ) راجع ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للشيخ الصدوق ص 308 عن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « أي امرأة تتطيّب ثم خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى رجعت » وراجع كذلك وسائل الشيعة ص 112 وما بعدها من المجلد 14 .
( 13 ) سورة الإسراء / 44 .
( 14 ) ترجمة نثرية لبيت شعر بالفارسية للشاعر الإيراني العارف جلال الدين الرومي .