وسعيه لإثارة الخلاف بينها وبين زوجها ، وأخبرته أنّها سمعت حديثا عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) وتريد العمل به لتكون من أهل الجنّة ، وهو قوله ( عليه السلام ) : - « الإيمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر » « 10 » .
فبصبرها على زوجها تستكمل الإيمان ، وتشكر ما أنعم اللّه به عليها من جمال ؛ فوعظته بذلك وأسكتته « 11 » .
ولمثل هذه يقال إنّها سيّدة مسلمة ، وعلى نقيضها ما يراه الإنسان أحيانا من صدور كلمات غاية في سوء الأدب تخرج من بعض النساء .
وقد أوصيتكم قبل يومين بالحذر من أن يعيّر أحدكم الآخر بذكر أوضاع الآخرين كأن تتحدّث المرأة بحضور زوجهاعمّا يصرفه الزوج الفلاني وما يمتلكه ، أو أن يتحدّث الزوج بحضور زوجتهعن أنّ زوجة فلان جيّدة للغاية .
ويرتكب بعض الأزواج اشتباها فظيعا عندما يتحدّثون لزوجاتهم عن جمال وحسن زوجات آخرين ، فيلمزون زوجاتهم ، ومثل هذه التصرّفات تخرجكما هو واضحكلّ نوع من المودّة من قلب الزوجة .
وبدلا من هذه التصرّفات يجب على الزوج أن يشيد بمحاسن زوجته - حتى لو لم تكن جميلة في عينهو يخبرها بأنّه لا يعرف أفضل منها .
وواجب الزوجة أيضا هو أن تشيد برجولة زوجها ، وأنّها لا تعرف خيرا منه ، وبالتالي أن يخدم كلّ منهما الآخر ، ويشيد كلّ منهما بالآخر ، بل إنّ هذه من الموارد التي يكون الكذب فيها جائزا .
هامش
( 10 ) راجع المحجة البيضاء ج 7 ص 105 .
( 11 ) قريب مما أورده الشيخ المحاضر تجده في قصة الأصمعي مع امرأة في البادية ، المروية في المحجة البيضاء ج 3 ص 136 - 137 .