النبيّ الأكرم كان ينظر إلى هيئته قبل الخروج من منزله فيخرج على هيئة مرتّبة منظّمة وملابس نظيفة للغاية « 1 » ، لم تكن ملابس غالية الثمن .
فهذا لا يهتمّ به الإسلام ، بل يهتمّ بالنظافة ؛ في حين تجد بعض الزوجات يفتقدن الترتيب في البيت ، فيدخل الزوج منزله ، فيجد زوجته مهملة له حتّى إنّها لم تشّط شعرها فضلا عن أن تتزيّن له .
وهذا الأمر قد يبدو صغيرا في نظرها خاصّة إذا كان لديها أطفال وبنات متزوّجات وأبناء متزوّجون وأبناء كبار ، لكنه عامل مؤثر للغاية في نزع مودّتها من قلب زوجها وعدم اهتمامه بها وإنزاله « ضرّة » عليها ؛ فهو صغير من جهة كبير من جهة أخرى . ومع الأسف فإننا جميعا ولا سيما المتدينين لا نهتمّ بهذه الأمور الصغيرة الكبيرة ، فالنساء المتديّنات يسوّغن ذلك بأنّ من غير المناسب قيامهن بتلك الأعمال وقد كبر الأولاد ، فيجلبن نفرة أزواجهنّ منهنّ بذلك ، أو أن الزوج لا ينظّف أسنانه رغم أنّ الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول :
- « صلاة على أثر السّواك أفضل من خمسة وسبعين صلاة بغير السّواك » « 2 » ، وهو السواك الذي يقول عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند وضوء كلّ صلاة » « 3 » وهذا يعنى أن أرضية الأمر الوجوبي متوفّرة فيه ، ولكنه مع ذلك لا يهتم به ، وينام إلى جانب زوجته والرائحة الكريهة تنبعث من فمه فتصبر في المرّة الأولى والثانية والثالثة ، ولكنها تأخذ فيما بعد بالتذمّر ويشتدّ تذمّرها ، وبذلك تصبح رائحة الفم سببا لنزع المودّة من قلب الزوجة ، ويحدث العكس إذا الحال هو في الطرف الآخر ، فقبيح للمرأةعرفا وشرعاأن تنبعث الرائحة الكريهة من بدنها ، وقبيح للرجل أن لا
هامش
( 1 ) راجع كتب سنن النبي للعلّامة الطباطبائي .
( 2 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 297 وفيه عن الباقر ( ع ) أنه تعدل سبعين صلاة .
( 3 ) المصدر السابق نقلا عن الكافي ج 3 ص 22 .