الأسحار ومناغاته حتى ينام أو قيام الزوجين بواجبات الزوجية تجاه الطرف الآخر .
وقد ورد في الأحاديث الشريفة أن اغتسال الزوجين من الجنابة يؤدّي إلى تطهيرهما من كافة الذنوب ، « 1 » وأنّ كلّ قطرة من ماء الغسل تصبح ملكا يستغفر لهما إلى يوم القيامة . وأنّ أنفاس الحامل ونومها عبادة ، وصعوبة ( الحمل ) عبادة ، فإذا ولدت تطهّرت من ذنوبها مثل طهارة وليدها ، ثم تخاطب باستئناف العمل واجتناب المعصية « 2 » .
كما أنّ للرجل الذي يعين عياله في عمل البيت ثوابا عظيما أوصله الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى درجة ثواب الشهيد في حديثه للإمام علي ( عليه السلام ) عندما رآه يساعد زوجته بتنظيف العدس فيما كانت تقوم الزهراء ( عليها السلام ) بسائر أعمال المنزل « 3 » .
أتت امرأة إلى النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وطرحت قضية لا تتعلّق بها وحدها ولا بنساء المدينة وحسب ، بل بجميع النساء إلى يوم القيامة وسألت عن سرّ تمييز الإسلام للرجال على النساء ، فأنكر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ذلك ، فأشارت المرأة إلى عدم استطاعة النساءمع انشغالهنّ برعاية شؤون المنزل والأطفالحضور صلوات الجماعة والجمعة والمجالس ( الدينية ) ، وعيادة المريض وتشييع الجنائز وأداء الحج المستحب والأهم من كل ذلك عدم قدرتهن على المشاركة في الجهاد ( وحرمانهن بذلك من ثواب كل هذه الأعمال ) .
هامش
( 1 ) راجع جامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 10 الحديث ( 29 ) نقلا عن دعائم الإسلام .
( 2 ) راجع مستدرك الوسائل ج 1 ص 79 من الطبعة القديمة باب نادر ملحق بأبواب النفاس .
( 3 ) الرواية ينقلها بكاملها المحدث الكبير التقي الشيخ عباس القمي في كتابه القيم سفينة البحارالمجلد الثاني مادة « عدس » .