الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) سرّه ذلك القول ( المعبّر عن الشوق للطاعات وأعمال الخير ) فتبسّم ، وقال كلمة موجّهة لنساء المدينة وعموم النساء إلى يوم القيامة فخاطبهنّ ( في جوابه لتلك المرأة ) : -
« حسن تبعّل إحداكنّ لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل كلّ ذلك » « 1 » .
فهو يبين أن ثواب حسن القيام بشؤون بيت الزوجية وإرضاء الزوج يعدل - بالنسبة للزوجةثواب حضورها صلاة الجمعة والجماعة وعيادتها المريض وأدائها الحجّ المستحبّ والجهاد والاستشهاد .
( ومع الأسف ) فإنّ كافة النساء : - زوجات الكسبة والتجار والمثقفين وغيرهم ومن أهل المدن أو القرى واللواتي يحضرن المجالس الدينية وغيرهن قد أضعن « فتحات الدعاء » « 2 » فلا يعرفن ماذا يفعلن ، ونسين ما قاله اللّه ورسوله ؛ فالسيدة تتوهّم أنّ الثواب فقط في الذهاب للحجّ في حين تفيد الروايات أنّ للمرأة التي تعدّ طعام إفطار ، وتفرش المائدة ، ثم تجمعها ( بعد الإطعام ) ثواب الشهيد .
طلبت سيدة مني أن أعمل ما يجعلها تؤدّي حجة مستحبة ، فقلت لها :
إذا أردت ثواب سبعين حجّة فأعطني المال ( المخصص لهذه الحجة ) لأنفقه على الفقراء والضعفاء والمساكين والأغنياء من التعفّف ، فالإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يؤكّد أنّ توفير احتياجات أسرة واحدة لمدة أسبوع أفضل من سبعين حجّة »
فغضبت هذه السية واستشاطت ، وقالت : - كلّا ، إذا استطعت ،
هامش
( 1 ) راجع ميزان الحكمة ج 9 ص 97 .
( 2 ) إشارة إلى القصة التي ذكرها العارف الرومي وقد تحدث عنها الشيخ في محاضرة سابقة .