البيت ، فهو يحشر مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قالتعالى - : -
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
« 1 » .
وقد ورد العديد من أسباب النزول لهذه الآية المباركة منهاقصة الرّمّانة التي اشتراها الإمام علي ( عليه السلام ) للزهراء ( سلام اللّه عليها ) وكانت مريضة ، ووصفوها لعلاجها ، فقد عاد ( عليه السلام ) فقيرا ضريرا كان مريضة ، فسأله عن حاله ، فقال له : لو كانت لديّ رمانة واحدة لتحسنت صحّتي ، فأخذ الإمام تلك الرمانة ( التي كان في غاية الحاجة إليها لمعالجة الزهراء ) وأطعمها لهذا الفقير المريض حبّة حبّة بيده الشريفة .
والذي يريد أن يحشر مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعليه الاقتداء بهذا الإيثار العلوي وهذه التضحية ، أي أن يتشبّه به .
ومعنى الشفاعة أساسا هو التشبّه . فإذا أردتم نيل شفاعة أهل البيت ، وإذا أرادت السيّدات شفاعة الزهراء ، فيجب عليكم التشبّه بهم ، ويجب عليهن التشبّه بها ( عليها السلام ) بمعنى التحلّي بالتضحية والإيثار والصبر على المصائب .
طوبى لكم يا أسر الشهداء ، ويا أيّتها الأمهات والآباء الموترون ويا أيّها المعوقون والجرحى طوبى لكم جميعا إذا تحلّيتم بالصبر .
طوبى لكنّ أيّتها الأرامل اللواتي تربين أيتام الشهداء ، فلو كان شهداؤكنّ قد قتلوا مرّة واحدة ، وفازوا بالمقام اللاحق لمقام الأنبياء والأوصياء ، فاعلمن أنّ لكنّ كلّ يوم مثل ثواب الشهيد ، فالشهيد ذهب للجبهة ، وقتل مرّة واحدة .
أمّا أنتنّ ، فإنّكنّ حاضرات كلّ يوم في الخط الأوّل للجبهة ، وكذلك
هامش
( 1 ) سورة الحشر / 9 .