الذهاب إلى النار ، فقلة من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يذهبون إلى النار وإن عانوا العذاب في البرزخ والقبر ، حتى الذين يذهبون إلى جهنّم فمكوثهم فيها مؤقت .
فليست الجدارة إذن في عدم دخول النار ، فالمجانين أيضا لا يدخلونها ، ولا في دخول الجنة فالأطفال يدخلونها أيضا بغير حساب إذا ماتوا صغارا ، فإذا دخلتها أنت أيضا بغير حساب ، فليس ذلك علامة جدارتك ، فعلامةالجدارة هي الحصول على رضا اللّهسبحانه وتعالى - ، هي أن يجعل قلبه محلّا وعرشا للّه في هذه الدنيا : - « قلب المؤمن عرش الرحمن » ، ومن يستطيع ذلك ؟ ! .
إنه الذي ينجح في تحقيق مقامي التخلية والتحلية أي أن ينجح في قلع شجرة الرذيلة وغرس شجرة الفضيلة .
وبيت الزوجية هو معلّم جيد في هذا المجال ، فالعفو والتضحية والإيثار هي من الفضائل التي لا توهب لأيّ كان ، في حين أنّ ضيق الأفق والتعامل الخشن ( سوء الخلق ) والروح الانتقامية هي من الصفات الموجودة أيضا في الحيوانات المتوحشة .
وأفضل مكان يستطيع فيه الإنسان التخلّص من هذه الرذائل ومن البخل ، والتحلي بفضائل الإيثار والتضحية والعفو هو البيت .
إن التربية الصحيحة هي التي لا يكون فيها ضرب أصلا ، فغلبة القوي على الضعيفبمعنى أن يقتدر على ضرب زوجته ، فيفعلهي من صفات الحيوانات ، فمثلا ضعوا مقدارا من العلف أمام حيوانين ، عندها ترون أنّ الأقوى يزيح الآخر ، ويأكل العلف وحده .
وهذا هو حال القوى التسلطية في عالم اليوم أمثال أمريكة ، والاتحاد السوقيتي وفرنسة وإنلجترة وغيرها من البلدان التي يحكمها منطق غلبة القوي
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 155
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٥٥