تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ضربه القطة يكشف أن جذور الظلم حيّة فيه ولو تسلّط على الدنيا ، لظلمها . من يستطيع الحصول على مقام التسامح والإيثار والتضحية ؟ ! . ومن يقدر على التخلص من ضيق الأفق ويستبدله بسعة الصدر ؟ ! . إنّها السيدة التي تعفو عن سيئات زوجها ، ولا تطلع أحداحتّى والديهاعلى ما يقوله وتصبر على مساوي زوجها وتناجي ربّها بالقول : - « اللهمّ إنني ألتزم عرى الصبر سعيا لرضاك ، فقد أمرت بالصبر . اللهمّ اغفر لي واغفر له ، فقد ضربني . اللّهم واهدني وإيّاه واجعلنا معا من أهل الجنة » . فمثل هذه السيدة تكتسب من خلال ذلك سعة الصدر ومقام الإيثار والعفو والتضحية ، ولذا تحشر مع الزهراء ( عليها السلام ) التي كانت تتحلّى بهذه الخصال حتّى إنّها هي وأسرتها كانوا صائمين وقد أعدّت بيديها المباركتين لإفطارهم خمسة أرغفة من الخبز ، ولكن عندما جاء سائل يستعطيها أعطته تلك الأرغفة ، وأفطرت وأطفالها على الماء ، هكذا حدث في اليوم الثاني والثالث . وقد نزلت في ذلك آية من الذكر الحكيم : - ويطعمون الطّعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا . . . « 1 » . ولا تتصّوروا أنهم ( عليهم السلام ) لم يكونوا بحاجة لذلك الخبز ، بل إنهم كانوا جياعا وكان ذاك طعام إفطارهم . هذا هو حال المرأة التي تصبر على المصائب والبلاء . أمّا الزوج الذي يصبر على البلاء ويؤثر ويضحي ويعفو في تعامله في
هامش
( 1 ) سورة الدهر / 8 .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 157 | الشيخ حسين المظاهري