تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
آياته أن خلق لكم مّن أنفسكم أزواجا لّتسكنوا إليها
« 1 » . وإذا بحثنا الموضوع من الزاوية الطبيعية ، نجد الرجل عضوا ناقصا دون المرأة ، وكذلك حالها هي أيضا ، وكلاهما معا يشكلان في الحقيقة وجودا كاملا ، إذ يستند كلّ منهما إلى الآخر . وهذا هو في الواقع‌معنى « الزوج » عادة ، فالمرأةحسبما يقرّه القرآن والعلوم الطبيعيّة والنفسيّةهي موطن سكن الرجل واستقراره . وكذلك حال الرجل بالنسبة للمرأة . والإنسان في هذا العالم يحتاج إلى من يبثّه همومه ، ولو لاحظنا الأمر - بحسب نظرة القرآن وحسب الواقع الطبيعي القائم‌لما وجدنا أحرص من المرأة على زوجها ، ومن الرجل على زوجته . وهذا ما يؤكّده القرآن الكريم في تتمّة نفس الآية المتقدّمة ، فبعد أن تتحدّث عن قاعدة الاستقرار النفسيّ تلك يقول : - وجعل بينكم مّودّة ورحمة . فعلى هذه الحالة من المودّة والرحمة خلقهم‌تعالى . وإذا لم نحطم هذا العامل الاستقراريّ الباعث للطمأنينة المتبادلة ، فإنّ الزوجين يتبادلان طبيعيّا هذا التأثير ، وتعسا لحال البيت الذي يفتقد ذلك ، فهو مثل الفاقد لراحة النوم ، وتعرفون ما يصل إليه حال الذي يعدم النوم من اضطراب وإرهاق ذهنيّ وسقم جسدي وهيجان قوة التخيّل . ونلاحظ هنا أنّ القرآن الكريم يستخدم نفس وصف ( السكن » في حديثه عن خلق نعمة « الليل » للنوم وعن خلق الأزواج ، فحال الذي لا زوجة له ،
هامش
( 1 ) سورة الروم / 21 .