* تكوين الأسرة :
أنهينا ثلاثة فصول من موضوع بحثنا عن « أخلاق الأسرة » والفصل الرابع يدور حول تكوين الأسرة وفوائده بحسب الرؤية الإسلامية ؛ وهو موضوع مفيد وقيم للغاية . وأملي أن نعالج خلال هذا الفصل إحدى العقد ( الأمراض ) الاجتماعية .
ولتكوين الأسرة فوائد كثيرة يصغر في مقابلها كثيرا أمر تلبية الغريزة الجنسية على الرغم من أنّ إرضاءها ( إشباعها ) مهمّ للغاية ، كما عرفنا ذلك في البحوث السابقة ، فقد أوضحنا أنّ قتل النفس الأمّارةبمعنى قتل الميول والرغبات ( الفطرية ) ومنها الغريزة الجنسية - ، أمر يرفضه الإسلام فهو يوجب إرضاءها ، لكنّ فائدة ذلك ضئيلة مقارنة بفوائد تكوين الأسرة ، وأوّلها إشباع الحاجة الفطريّة لذلك ، وهذه فائدة مهمّة ، فاختصاص المرأة برجل معيّن ، واختصاص الرجل بامرأة معيّنة وأطفال معيّنين هوأمر طبيعي ( فطري ) .
وقد ظهر منذ أن وطئ الإنسان الكرة الأرضية ، فكان في البداية ( أسرة ) آدم وحوّاء ( عليهما السلام ) وما زالت هذه الظاهرة الفطريّة حيّة إلى الآن .
ويقرر الإسلام ثوابا عظيما للأسرة التي تستطيع تقديم جيل سالم وأولاد صالحين للمجتمع ، وقد لا يكون هناك ثواب أعظم منه ؛ وفي القرآن الكريم