وهذا السلوك يحذّر منه القرآن الكريم ، ويبيّن أنّ عاقبته الاحتراق بنار موقدة يشوي عذابها الجلود والعظام .
أمّا الغيبة ، فيعتبرها القرآن أكل لحم الأخ المؤمن وهو ميّت ، فاجتنبوها .
وواضح أنّ البيت الذي يشهد أكل لحم الأموات ، وتعيش فيه الكلاب تهجره البركة وألطاف اللّه ورعايته فلا قدسية له .
روي عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) حديثا يرويه صاحب كتاب ( تحف العقول ) عن الإمام السجّاد ( عليه السلام ) أيضا ، وهو قصير في لفظه عظيم في معناه ، وهو : - « كفّ عن الغيبة ، فإنّها إدام كلاب النّار » .
ومعناه هو أن يا أيتها السيدة ويا أيّها السيد ، إنّ تكرار الوقوع في الغيبة يجعلها ملكة فيك ، فتعتادها وتصبح صفة ملازمة لك ، وتحوّل هويّتك الإنسانية إلى هوية كلب يذهب إلى جهنّم ، وعندما يستطعم يكون طعاما هو نفس الغيبة التي كان يرتكبها في الدنيا ، أي : يأكل نفس اللحم المتعفّن الناريّ يقدم له هناك وعليه أن يأكله ! .
وأي بيتو يا للأسفيخلو من الغيبة والسخرية ؟ ! فيا أيها الأب لا تسخر من أطفالك ولا تهنهم ، بل احترمهم .
ويا أيتها الزوجة احترمي زوجك ، ويا أيها الزوج احترم زوجتك .
واعلموا أنكم إذا تبادلتم الإساءات ، ووقعتم في ارتكاب الغيبة زالت عنكم حالة التهيّب من هذه المعصية واعتدتموها ، وحينئذ تزول هويّتكم الإنسانيّةبحسب قانون تجسم الأعمالو تتحولون إلى صورة وحوش : - « الغيبة إدام كلاب النار » .
والأسوأ من الغيبة البهتان ، وهو أن تقول في شخص ما ليس فيه سواء في غيبته أو حضوره ، والفرق بينه وبين الغيبة هو أنّ البهتان ذكرك عيبا لشخص هو
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 118
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١١٨