تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بريء منه . أمّا الغيبة ، فهو ذكرك عيبه في غيبته . أمّا اللّمز ، فهو تعييرك الآخرين . وتسويغ الغيبة بأن العيب موجود في الشخص المذكور ، فهو منطق العوام ( والجهلة ) ، وهو من تسويلات الشيطان ، فإذا كان العيب فيه حقّا وذكرته للآخرين ، فهذه غيبة تصبح بارتكابها كلبا وإن لم يكن فيه ، فهو بهتان وذنبه يتحدّث عنه القرآن الكريم فيقول : -
إنّما يفتري الكذب الّذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأولئك هو الكاذبون
« 1 » . فهو ذنب يخرج عن الإيمان ، يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : - « . . . من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه اللّه‌تعالىعلى تلّ من نار ، حتى يخرج ممّا قال فيه » « 2 » . وفي رواية الكافي عن الصادق : - « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللّه في طينة خبال ، حتى يخرج ممّا قال . قلت ( الراوي ) : - وما طينة خبال ؟ . قال : صديد يخرج من فروج المومسات » « 3 » . ومع الأسف فإنّ هذه المعاصي كثيرة في بيوتنا ، فهيبحسب قانون تجسّم الأعمال‌بيوت ملأى من القيح والدم ، وإن كنتم لا ترونها ، فكثيرة
هامش
( 1 ) سورة النحل / 105 . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 111 . ( 3 ) أصول الكافي ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر « باب الغيبة والبهت » الحديث 5 ، وما ذكره‌الشيخ في المحاضرة هو جمع بين هذا الحديث والذي سبقه وحديث ثالث ينقله الفيض فيالمحجة البيضاء نقلا عن الشيخ الصدوق ( ج 5 ص 254 ) وفيه : - « . . . وكشف اللّه عورته‌على رؤوس الخلائق » . .