بريء منه .
أمّا الغيبة ، فهو ذكرك عيبه في غيبته .
أمّا اللّمز ، فهو تعييرك الآخرين .
وتسويغ الغيبة بأن العيب موجود في الشخص المذكور ، فهو منطق العوام ( والجهلة ) ، وهو من تسويلات الشيطان ، فإذا كان العيب فيه حقّا وذكرته للآخرين ، فهذه غيبة تصبح بارتكابها كلبا وإن لم يكن فيه ، فهو بهتان وذنبه يتحدّث عنه القرآن الكريم فيقول : -
إنّما يفتري الكذب الّذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأولئك هو الكاذبون
« 1 » .
فهو ذنب يخرج عن الإيمان ، يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
- « . . . من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه اللّهتعالىعلى تلّ من نار ، حتى يخرج ممّا قال فيه » « 2 » .
وفي رواية الكافي عن الصادق : - « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه اللّه في طينة خبال ، حتى يخرج ممّا قال .
قلت ( الراوي ) : - وما طينة خبال ؟ .
قال : صديد يخرج من فروج المومسات » « 3 » .
ومع الأسف فإنّ هذه المعاصي كثيرة في بيوتنا ، فهيبحسب قانون تجسّم الأعمالبيوت ملأى من القيح والدم ، وإن كنتم لا ترونها ، فكثيرة
هامش
( 1 ) سورة النحل / 105 .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 111 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر « باب الغيبة والبهت » الحديث 5 ، وما ذكرهالشيخ في المحاضرة هو جمع بين هذا الحديث والذي سبقه وحديث ثالث ينقله الفيض فيالمحجة البيضاء نقلا عن الشيخ الصدوق ( ج 5 ص 254 ) وفيه : - « . . . وكشف اللّه عورتهعلى رؤوس الخلائق » . .