فهذه الحواسّ ستشهد على الإنسان يوم القيامة ، وتقول له : - أنت الذي اغتبت ، واستمعت للغيبة ، وأنت الذي ارتكبت البهتان وقلبته عندما نقله الآخرون ، وأنت الذي وقعت في ترويج الإشاعات .
لا ترتكبوا هذه المعاصي ، وفكروا بسبيل لمعالجتها .
يجب أن يكون الرجل صادقا في تعامله مع زوجته ، وكذلك يجب أن يكون حالها في تعملها معه ، فلا ينبغي أن تشهد حياتكم وبيتكم الكذب ، فإنّه إذا حلّ في بيت هجرته الملائكة ، بل لعنته ، فقد ورد في الأحاديث الشريفة :
- « . . . إذا كذب المؤمنمن غير عذرلعنه سبعون ألف ملك ، وخرج من قلبه نتن ، حتّى يبلغ العرش ، ويلنه حملة العرش » « 1 » .
فيا أيتها الزوجة احذري الكذب على زوجك .
ويا أيها الزوج احذر الكذب على زوجتك .
والأهمّ هو الحذر من أن تكذبا على أطفالكما ، فإذا قلتما لهم شيئا فاعملوا به ، واحذروا أن تعدوهما وعودا كاذبة .
تحلّيا بالصراحة والصدق إذا أردتما أن يكون موقفكما يوم القيامة موقف المسلم الحقيقي .
تعسا للبيت الذي يسوده النفاق ، ويكذب فيه الزوجان أحدهما على الآخر ، فهو مثل المستنقع المتعفّن تنظر إلى الملائكة ، وتلعنه وتلعن رجله وامرأته ، لأنّما مسلمان ويكذبان ! ! .
والقرآن الكريم يقول : -
فاجتنبوا الرّجس من الأوثان واجتنبوا قول الزّور
« 2 » .
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 474 .
( 2 ) سورة الحج / 30 .