وذنب هذه أكبر من نفس الفاحشة ، يقولتعالى - : -
إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدّنيا والآخرة
« 1 » .
فالشابّ الذي يحبّ النظر إلى غير المحارم من النساء ، والكاسب الذي يرغب في ممازحتهنّ والضحك معهن إنّما يحبّ أن تشيع الفاحشة .
ولهذا العمل نوعان من العذاب : الأوّل ، في الدنيا ، وهو أن يبتلي مثل هذا الشخص بالفاحشة ( في الدنيا ) ؛ والآخرة في الآخرة وهو عذاب جهنم .
وإشاعة الفاحشة أسوأ من الوقوع فيها على الرغم منأنّ الزّنا ذنب عظيم إلى درجة أنّ القرآن الكريم يقول عنه : -
ومن يفعل ذلك يلق أثاما
« 2 » .
فالزاني والزانية مصيرهما جهنّم ، وهناك أيضا تكسوهم الذّلّة والعار ، ونقرأ في الأحاديث الشريفة أن لعوراتهم ريحا نتنة للغاية تخرج منها ، فيتأذى منها أهل النار « 3 » .
وإشاعة الفاحشة أسوأ من ذلك ، كأن تخرج المرأةمتبرجة متزيّنة بجورب لا يستر ساقيها وقميص بأكمال قصيرةإلى الشارع ، فتعلّم الأخريات هذا السلوك القبيح ، وتدخل بهذه الحالة إلى دكان البائع ، وهذا يمازحها ويحادثها بدلا من أن يعبس بوجهها ويطردها نهيا لها عن هذا المنكر .
والقرآن الكريم يؤكد أن هذا العمل المشيع المروّج للفاحشة أسوأ من ذنب الفاحشة .
هامش
( 1 ) سورة النور / 19 .
( 2 ) سورة الفرقان / 68 .
( 3 ) ورد ذلك في حديث المعراج وفي خطبة الرسول الجامعة لعقاب الأعمال التي يرويها الشيخالصدوق في نهاية كتاب « ثواب الأعمال وعقاب الأعمال » .