فلا يفلح بعدها أبدا » « 1 » .
لذا أإلب منكم جميعا أن تجتنبوا الذنوب في حياتكم أصلا وإذا صدر عنكم ذنب ، فتداركوا الأمر فورا واحذروا الاستمرار في الذنب .
وهناك تقسيم آخر للذنوب هو أنّهامرّةتؤدّي إلى إثارة قلب الإنسان ، فمثلا إذا نظر نظرة محرّمة إلى أحد ، أو غتاب أحدا أو كذب ، أثار ذلك صراعا داخليا لديه ، وهذه الحالة تعبّر عن أن هناك تهيّبا داخليّا من الذّنب .
ومرّة أخرى تزول هذه الحالة من التهيّب من الذنب ، ويصبح الحال أسواأ من المداومة على الذنب لأنّ التوبة هنا صعبة جدا ، فيما أنّ المداوم على الذنب قد يتوفّق للتوبة بصورة أيسر .
* سوء الحجاب وإشاعة الفساد :
ولتوضيح ذلك ( نطرح المثال التالي ) نلاحظ مرة أن امرأة تتجاهل التزام الحجاب الصحيح في حفل زواج وهي تعلم أنّ ذلك عمل غير صحيح .
وعندما ينتهي الحفل تتوب عنه وتبكي ويحدث لديها صراع داخلي .
ونلاحظ فيحالة أخرى أنّ عدم التزام الحجاب الصحيح يتحوّل لديها - تدريجياإلى أمر معتاد ، فيصبح عملها أسوأ من الزّنا حتى لو كانتفرضا - عفيفة تتأذّى من اسم الزّنا وتعنف من يرتكب هذا العمل القبيح ، لكنها نفسها تقومو العياذ باللّهبما هو أسوأ منه عندما تخرج متبرّجة مبدية زينتها ترتدي قميصا بأكمام قصيرة وجورب يشفّ عن ساقيها ، وتدخل على هذه الهيئة إلى دكان البائع ، وتتحدّث وتضحك معه . فهذا العمل أسوأ من الزنا ، لأنّ فيه إشاعة للفحشاء .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، بال الذنوب الحديث رقم 13 .