تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
تهذيب الأخلاق لابن مسكويه ونظائره فهي على أقوال الحكماء نظير جالينوس وأرسطو وبقراط وفيثاغورث وأفلاطون حتّى أنّ ابن مسكويه خصّ باباً في الكتاب بنقل كلمات بعض الحكماء ، مثلًا قال في باب تأديب الاحداث والصبيان : فصل نقلت أكثره من كتاب بريس « 1 » ومن اوّل الكتاب إلى آخره لم يذكر آية ولا رواية إلّاشاذّاً من غير سنادٍ عليهما وهو من عجائب هذا الكتاب . وأمّا « اخلاق النّاصرى » فهو مثله بلا تفاوت ، مع انّه في اوّل الكتاب لم يضمن صحّة الكتاب ولا سقمه ، قال : « وپيش از خوض در مطلوب مىگوئيم آنچه در اين كتاب تحرير مىافتد از جوامع حكمت عملي بر سبيل نقل وحكايت وطريق اخبار وروايت از حكيمان متقدّم ومتأخّر باز گفته مىآيد بي آنكه در تحقيق حقّ وابطال باطل شروعى رود يا به اعتبار معتقد ترجيح رأيي وتزييف مذهبي خوض كرده شود پس اگر متأمّل را در نكته‌اى اشتباهى افتد يا مسأله‌اى را محلّ اعتراض شمرد بايد كه داند محرّر آن صاحب عهدهء جواب وضامن استكشاف از وجه صواب نيست » . « 2 » ولكن بقي سؤال وهو أنّ نصير الملّة والدين الطوسي مع كونه مفخر علماء الشيعة علماً وعملًا لِمَ لم يبتن كتابه على القرآن الكريم وروايات أهل البيت عليهم السلام حتّى لم يحتج‌ذلك الاعتذار ، ولِمَ انّه اعرض عن وصايا أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة واختتم كتابه بوصايا أفلاطون ، فلااقلّ من وجوب الجمع بين أقوال حكماء يونان وبين الآيات والرّوايات ، عملًا بما قال به الشّيخ بهاء الدين العاملي رضوان اللَّه تعالى عليه في كتابه « نان وحلوا » :
چند خوانى حكمت يونانيان * حكمت ايمانيان را هم بدان
نعم أمثال هؤلاء الكبراء أجلّ شأناً من أن يحوم حول ساحتهم هذه الاعتراضات فلو
هامش
( 1 ) - / تهذيب الاخلاق ، باب تأديب الاحداث والصّبيان ، ص 68 ( 2 ) - / اخلاق ناصري ، ص 1