تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

خاتمةٌ

قد تمّ - والحمد للَّه‌ربّ العالمين - كتابنا هذا بمجلّداته الثلاثة ، ونرجو من اللَّه تعالى ان يوفّقنا للقيام بما وعدناه في اوّل الكتاب من تأليف الأخلاقيّات من الواجبات والمحرّمات والسنن والرسوم الاسلاميّة والمندوبات والمكروهات وخصوصاً تأليف مجلّد في اسرار العبادات ، والان وأنا أضع اللمسات الأخيرة من هذا الكتاب في عصر يوم العاشر من محرّم سنة 1416 أدعوه تعالى وأبتهل إليه بحقّ الحسين سيد شهداء الأوّلين والآخرين وابنه الأكبر وأخيه العباس وأخته العقيلة سلام اللَّه عليهم أجمعين أن يتقبّل منّا ما كابدناه في تدوين هذا الكتاب ، وأن ينفع به الناس ، وأن يوفّقنا لكتابة ما بقي من مباحث هذا العلم من اخلاقيّاته . ثمّ أخاطب سيدالشهداء وأقول : سلام من الرحمن نحو جنابكم ، يا سيد العترة الهاشميّة أنت تعلم حبّى بك ورسوخه في قلبي ولحمي ودمى ، والشكر على هذه العطية واجبٌ فأحمده تعالى حيث منحنى هذه الموهبة العظمى الّتي لافخر لي إلّابها ، فأسئلك بحقّ امّك الصّدّيقة عليها السلام ان تقبل هذه البضاعة المزجاة منّى . وأمّا بيان الخاتمة ، انّ غالب أصحاب هذا الفن كالفيض والنّراقيين ومن يحذو حذوهم جعلوا « احياء العلوم » للغزلى اسوةً لهم في تآليفهم ، مع كون هذا الكتاب رغماً لاشتهاره الواسع في غاية السقوط والضعف . قال الفيض قدس سره في مقدمة « محجّة البيضاء » واصفاً « احياء العلوم » : وكان كثير من مطالبه خصوصاً ما في فنّ العبادات منها مبنيّاً على أصول عامية فاسدة ، ومبتدعات لأهل الأهواء كاسدة ، وكان أكثر الاخبار المرويّة فيه مسندة عن المشهورين بالكذب والافتراء على اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ممّن لا وثوق بأقوالهم مع وجود ما يطابق العقل منها والدّين في
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 591 | الشيخ حسين المظاهري