تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
أمكن لهم الإجابة يمكن أن يجابوا بما يشفي الصدور ، فلا علم لنا بحقيقة آرائهم في هذا الباب ، فعلينا غضّ النظر عن هذا الاشكال والتمثيل بما أجاب به بعضهم حيث سأل عن بيتٍ لشمس الدين محمد حافظ فأجاب :
بعضي شكسته خوانند بعضي نشسته دانند * چون نيست خواجة حافظ معلوم نيست ما را
وقد انكر بعض كون الكتاب من مسبوكات قلم المحقّق الطوسي ، وذلك الانكار أقرب إلى الواقع ولا اقلّ من جواز ادّعاء الدّسّ فيه لانّ فيه ما ينافي مقام قدسه رضوان اللَّه تعالى عليه ، ولذلك نقول لا يحسن لعامّة النّاس الرجوع إلى الكتابين ولا سيما كتاب تهذيب الاخلاق ، بل جعلهما في المكتبات أولى من كونهما تحت أيدي الناس . وبعد اللّتيا والّتي إنّى أردت ان اؤلّف كتاباً في الأخلاق والأخلاقيّات لا يبتنى على شيء إلّاعلى الكتاب الكريم وروايات أهل البيت عليهم السلام وهما الثّقلان اللّذان أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في موارد كثيرة بالّتمسّك بهما ، وعزمت ان لا أراجع إلى كتاب من كتب الأخلاق ولا اتّخذ منها شيئاً ، ليتمّ تمسّكى بهما فقط . والحمدللَّه على ما أنعم علىّ فوفّقني على اتمام هذه النّعمة العظيمة ، فأتممت باب الأخلاق في المجلّدات الثّلاثة عملًا بذلك العزم . ثمّ إنّي كنت في موارد غلب علىَّ الحيرة والشك في أصل المبحث أو كيفيّة تحريره ، أبتهل إلى مولى العصر والزمان عليه السلام فكان يجعل لي فرجاً ومخرجاً لأخرج عن المضائق العلمية ، فليس هذا الكتاب إلّارزقاً معنوياً من الارزاق الجارية على أيديهم عليهم السلام ، فأنا على يقينٍ ممّا ورد في دعاء العديلة : « بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسّماء » وقوله في الزيارة الجامعة الكبيرة : « بكم فتح اللَّه وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السّماء ان تقع على الأرض وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضّرّ » . فعليك ثمّ عليك بالتّوسّل إلى أذيال عناية أهل‌البيت عليهم السلام سيّما امام العصر عجل اللَّه تعالى فرجه الشّريف لانّهم وسائط