تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى ، والحقّ السّادس ان يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب ان تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه ، والحقّ السّابع ان تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت انّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه ان يسألكها ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك . « 1 » ولهذه الرواية أمثال كثيرة ، حتّى أفرد لها ثقة الإسلام باباً أورد فيه ستة عشر روايةً منها ، أضف إلى ذلك روايته ما يزيد على مأة في غيره من أبواب جامعه الكافي . أمّا أبناء الزمان من العالم والجاهل والمتّقي والفاسق فتسامحون في الاتيان بمقتضى هذا القانون ، زاعمين أنّه من المندوبات المسمّاة بالأخلاقيّات ولعمر الحبيب لم أدر كيف أخرجوه من قائمة الواجبات وأدخلوه في قائمة المندوبات محتجّين بكونه من الاخلاقيات ؟ وإلى ذلك الوهم وجوابه ، أشير في روايةٍ . * عن محمّد بن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل رجل فسلّم ، فسأله كيف من خلّفت من اخوانك ؟ قال : فأحسن الثّناء وزكّى واطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال : قليلة ، قال : وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ فقال : انّك لتذكر اخلاقاً قلّ مافيمن عندنا ، قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء انّهم شيعة . « 2 » وقد تُطلق ويراد منها معنى اخصّ من ذلك القانون ايضاً وهو قانون الايثار وهذا القانون وإن كان غير واجبٍ على المؤمنين ، ولكنّهم لاينالوا حقّ الايمان وحقيقة التشيّع إلّا بالقيام به ، هكذا ورد في جملة من الآي والأحاديث المرغّبة فيه ،
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 169 ، باب حقّ المؤمن على أخيه ، ح 2 ( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 173 ، باب حقّ المؤمن على أخيه ، ح 10