عليها جعلوها كأنّها في حدّ الوجوب المؤكّد ، والرّوايات في ذلك ايضاً على حدّ التّواتر ، منها ما روى عنهم مستفيضة انّ قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف حتّى عدّ عشراً ، بل قضاء حاجة المؤمن أفضل من حجّ مبرور وعمرة مبرورة وصوم شهرين واعتكاف شهرين في المسجد الحرام ، بل قضاء حاجة المؤمن أفضل من سبعين حجّة . « 1 »
* وروى عنهم مستفيضة : من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم . « 2 »
وقد تُطلق ويراد منها معنى اخصّ من ذلك وهو مراعاة قانون المواسات وقد وردت في ذلك روايات متواترة بعضها تدلّ على انّ من لا يراعى ذلك القانون فليس بشيعيٍ حقيقي وانّه لم يبلغ الحلم بعد ، ومن المؤسّف عليه جدّاً عدم اهتمام الشيعة به ولا اظنّ ان يعمل به إلى ظهور القائم عجل اللَّه تعالى فرجه الشّريف ، فلذا يُرى في غير واحد من الروايات إباء الأئمة عن بيانه وشرحه ، إلّاإذا أصرّ عليه السائل ولعلّ السّرّ في ذلك انهم عليهم السلام لرأفتهم عليهم ، أرادوا أن لا يهلك النّاس بعدم عملهم به بعد علمهم به فجعلوه في بقعة الإجمال لئلّا يوجّه التكليف إلى الناس ، وبذلك الاجمال أشار الإمام الصادق عليه السلام في رواية معلّى بن خنيس ، فانّه قال : قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم ؟ قال له : سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّاو هو عليه واجب ، ان ضيّع منها شيئاً خرج من ولاية اللَّه وطاعته ولم يكن للَّهفيه من نصيب ، قلت له : جعلت فداك وما هي ؟ قال : يا معلّى انّى عليك شفيق أخاف ان تضيّع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل ، قال : قلت له : لا قوّة إلّاباللَّه ، قال :
أيسر حقّ منها ان تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك ، والحقّ الثّانى ان تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع امره ، والحقّ الثّالث ان تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحقّ الرّابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحقّ الخامس ان لا تشبع
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 192 ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح 6
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 192 ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح 9