فيه برفق ولا تكرهوا عبادة اللَّه إلى عباد اللَّه ، فتكونوا كالراكب المنبّت الّذي لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى . « 1 »
بل يستفاد ذلك من آي الوحي أيضاً ،
قال تعالى : « ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوماً محسوراً » . « 2 »
بل أمر اللَّه تعالى بانسلاك النّاس في الصراط السويّ ، ثم بأن يدعوه تعالى ليستقيموا فيه .
قال تعالى : « وانّ هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله » . « 3 »
وقال تعالى : « اهدنا الصراط المستقيم * صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالّين » . « 4 »
وكلّ ذلك يدلّ على انّ التوسّط في جميع الأمور مطلوب حتّى في العبادات ، وهذا هو السرّ في الأمر به ولو في الأمور المُياومة ، فكأنّ الأدب مرهون هذه الفضيلة .
قال تعالى : « واقصد في مشيك واغضض من صوتك انّ انكر الأصوات لصوت الحمير » . « 5 »
أضف إليه ذكره مرادفاً لمهام الأمور المأمور بها ، ثمّ مرادفاً لجملةٍ ممّا يُنهى عنه ، وهذا يدلّ على مطلوبيّته للشارع جلّ وعلا .
قال تعالى : « يا بنىّ أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك انّ ذلك من عزم الأمور * ولا تصعّر خدّك للنّاس ولا تمش في الأرض مرحاً انّ
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 86 ، باب الاقتصاد في العبادة ، ح 1
( 2 ) - / الاسراء / 29
( 3 ) - / الانعام / 153
( 4 ) - / الفاتحة / 7 ، 6
( 5 ) - / لقمان / 19