الفضيلة التّاسع والثّلاثون : الاقتصاد
وهي ملكة يقتدر بها صاحبها على كونه في صراط سويٍّ من حيث المعيشة والعمل والخُلُق ، فمن يتوسّط في جميع الأمور انفاقاً وعملًا فله تلك الفضيلة العظمى الّتي فيها خير الدنيا والآخرة .
اما التوسّط من حيث المعيشة فأورده الذكر الحكيم في عداد صفات المؤمنين .
قال اللَّه تعالى : « والّذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً » . « 1 »
بل ذكر في الحديث كأنّه الكمال الكامل وحقيقة الإيمان .
قال الإمام أبو جعفر عليه السلام : الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين والصّبر على النائبة وتقدير المعيشة . « 2 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يذوق المرء من حقيقة الايمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال ، الفقه في الدين والصّبر على المصائب وحسن التقدير في المعاش . « 3 »
واما التوسّط في الاعمال فهو الّذي عبّر عنه في مصطلح الأخلاقيّين وباحثيه بالعدالة
هامش
( 1 ) - / الفرقان / 67
( 2 ) - / الكافي ، ج 1 ، ص 32 ، باب صفة العلم و . . . ، ح 4
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 210 ، باب 6 ، ح 4