كافرون » . « 1 »
وقال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هواه واضلّه اللَّه على علم » . « 2 »
وقال تعالى : « يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلّاكانوا به يستهزئون » . « 3 »
ونظير الآيات في القرآن كثير جدّاً .
بل بناء على ما مضى من انّ العذاب لا يشمل القاصر ، بل هو مختصٌّ بالمقصّر ليوضح أنّ الآيات المهدّدة كلّها راجعةٌ إلى المقصّرين الّذين أعرضوا عن القرآن والعترة وتمسّكوا بغيرهما من الطواغيت .
التجربة والاختبار أثبت أنّ المترفين لا سيّما غير المهذّبين منهم يعرضون عن الذكر وأقوال أهل العصمة متمسّكين بغيرهما عالمين عامدين بل لاجّين في ذلك فيأوّلون الحق بما تضحك منه الثكلى وهذا ينشأ عن توغّلهم في المعاصي الّتي توجب قسوة القلب ، أضف إلى ذلك العصبيّة القوميّة والثقافيّة ، وقد بارز اللَّه سبحانه وتعالى لهم حيث قال :
« انّه فكّر وقدّر * فقتل كيف قدّر * ثمّ قتل كيف قدّر * ثمّ نظر * ثمّ عبس وبسر * ثمّ ادبر واستكبر * فقال ان هذا إلّاسحر يؤثر * ان هذا إلّاقول البشر » . « 4 »
وقال تعالى : « فما لهم عن التذكرة معرضين * كانّهم حمر مستنفرة * فرّت من قسورة » . « 5 »
هذا كلّه مشهود لنا وإذا راجعت التاريخ ترى انّ الامر في كثيرٍ من الأمم والجماعات كان كذلك .
فانظر على سبيل المثال إلى سيرة النّاس بعد ان ارتحل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى مع وصيّه وخليفته المنصوص به ، كيف أنكره القوم مع ما شاهدوه من
هامش
( 1 ) - / سباء 34
( 2 ) - / الجاثية / 23
( 3 ) - / يس / 30
( 4 ) - / المدثر / 25 - 18
( 5 ) - / المدثر / 51 - 49