الرّذيلة الخامسة والثلاثون : الجزع
وهي ضدّ الصّبر .
قال اللَّه تعالى : « سواء علينا اجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص » . « 1 »
وهو لغة الحزن الناشئ عن فقد ما يطلبه فلا يجده ، قال في المفردات : الجزع أبلغ من الحزن فان الحزن عام والجزع هو حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه .
ويساوقه معنىً الفزع إلّاان أكثر استعمال الفزع في الحزن الناشى من الخوف وبه صرّح في المفردات ايضاً .
قال تعالى : « ففزع من في السماوات ومن في الأرض » . « 2 »
قال تعالى : « حتّى إذا فزّع عن قلوبهم » . « 3 »
ويساوقه أيضاً الهلوع ولكن أكثر استعماله في الحزن الناشئ من الحرص على ما يطلبه ولا يجده .
قال في مجمع البحرين : هو أفحش الجزع وفي حديث ان المؤمن لا جشع ولا هلع .
وقال تعالى : « ان الإنسان خلق هلوعاً * إذا مسّه الشرّ جزوعاً * وإذا مسّه الخير
هامش
( 1 ) - / إبراهيم / 21
( 2 ) - / النمل / 87
( 3 ) - / سبأ / 23