لاأعصي لك أمراً » . « 1 »
وللَّه درّ من أنشد :
ناز پرورد تنعّم نبرد راه به دوست * عاشقى شيوهء رندان بلا كش باشد
وتاسعاً : يذكّرنا بسنّةٍ من السنن الإلهية الّتي ورد ذكرها في كثير من آي التنزيل العزيز ، وهي الفوز بالظفر بعد الكدّ البالغ وبالحلاوة بعد المرارة وباليسر بعد العسر ؛ قال تعالى : « فان مع العسر يُسراً ان مع العسر يُسراً » . « 2 »
وعاشراً : يذكّرنا ان الخليل عليه السلام لم يفز بمرتبة الإمامة الّتي هي أعلى المراتب للمرء ، إلّا بالصبر .
قال تعالى : « وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس اماماً قال اللَّه ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين » . « 3 »
وقال تعالى : « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا » . « 4 »
توضيح ذلك على سبيل الاجمال : ان إبراهيم عليه السلام كان من أولى العزم بعد ان كان نبيّاً فصار رسولًا ، فله الولاية على جميع مبعوثي عصره ، حيث كان مرسلًا إلى جميع أقطار الأرض ، ثم فاز بمرتبة الإمامة .
قال تعالى : « انى جاعلك للناس اماماً » . « 5 »
وهذه المرتبة الشامخة هي مرتبة التوسّط في ايصال الفيض إلى جميع المخلوقين ، وهذا الفيض هو الوجود المنبسط المشار إليه في القرآن بلفظ الأمر ،
قال تعالى : « وما أمرنا إلّاواحدة كلمح بالصبر » . « 6 »
وقال تعالى : « انما امره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون » . « 7 »
هامش
( 1 ) - / الكهف / 69
( 2 ) - / الانشراح / 6 و 5
( 3 ) - / البقرة / 124
( 4 ) - / السجدة / 24
( 5 ) - / البقرة / 124 .
( 6 ) - / القمر / 50
( 7 ) - / يس / 82