تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ليس له وجه اصلًا . ثمّ ، ينبغي ان يذكر هنا أمرٌ هامٌّ جدّاً وهو طريق تحصيل حضور القلب ولو كان في مراتبه الأولى وهو التوجّه الاجمالي إلى أنّ ما سوى اللَّه كلّه في محضره تعالى فالمصلّى يلتفت طيلة صلاته إلى أنّه بمحضره تعالى فانّه وإن لم يكن يراه تعالى ولكنّه يراه وهو أقرب إليه من حبل الوريد بل إنه أقرب إليه من نفسه . قال اللَّه تعالى : « ونحن أقرب إليه من حبل الوريد » . « 1 » وقال تعالى : « انّ اللَّه يحول بين المرء وقلبه » . « 2 » وللَّه درّ من قال :
يار نزديكتر از من به من است * واين عجب تر كه من از وى دورم چه كنم با كه توان گفت كه دوست * در كنار من ومن مهجورم
البيت الثاني إشارة إلى الآية الأولى والبيت الأوّل إشارة إلى الآية الثانية . وغالب النّاس طيلة حياتهم لم يصلّوا ركعتين مع حضور القلب بحيث يلتفتوا إلى اللَّه تعالى من اوّلها إلى آخرها هذا مع العلم بأنّ الأعمال كلّها في حضرته تعالى متوقّفةٌ على قبول الصلاة . قال الإمام أبو جعفر عليه السلام : اوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها . « 3 » ويتوقّف هذا على حضور القلب فيها ولااقلّ من المرتبة الأولى منه . عن مولينا أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليه السلام انّهما قالا : انّما للعبد من صلاته ما اقبل عليه منها فإذا أوهمها كلّها لفّت فضرب بها وجهه . « 4 »
هامش
( 1 ) - / ق / 16 ( 2 ) - / الأنفال / 24 ( 3 ) - / الكافي ، ج 3 ، ص 268 ، باب من حافظ على صلاته اوضيعها ، ح 4 ( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 265 ، باب 16 ، ذيل حديث 66