تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
منها ويبيّن ويفصّل ويذيّل بآيات وروايات واردة عن أهل البيت عليهم السلام فيه ولكن حضور القلب بمراتبه الّتي مرّ ذكرها يتضمّن جميع الأمور الثمانية فهو اجمال ذلك التفصيل ولا شيء من تلك الأمور الثمانية إلّاانّه ينطوى فيه . وفي الحقيقة نحن بعد تفسير حضور القلب بالذي مرّ ذكره لنستغني عمّا افاده رحمه اللَّه ولا نحتاج إلى تفصيل أزيد وإن كان كلامه رحمه اللَّه في غاية المتانة والرفعة ، فراجع وتأمّل والحمدللَّه . وبما ذكرناه ظهر عدم الحاجة بالمنقول عن الغزالي في الاحياء وتبعه في ذلك جمعٌ من اخلاقيّينا كالفيض في المحجّة والعارف النراقي في جامع السعادات حيث حضور القلب بهذا المعنى يتضمّن جميع هذه الأقوال وخلاصة ما قالوا في المقام : انّ المعاني الباطنية الّتيروح الصّلوة وحقيقتها سبعة : 1 - الاخلاص . 2 - حضور القلب . 3 - فهم معنى الكلام وتوجّه القلب إلى معانيه . 4 - التعظيم للَّه‌تعالى . 5 - الهيبة وهي خوف مصدره الصفات الجلالية . 6 - الرّجاء وهو ضدّ الخوف ومصدره الصفات الجماليّة . 7 - الحياء ومصدره الشعور بالتقصير والذنب فالمذنب يستحيي من اللَّه تبارك وتعالى وكذلك المقصّر بل القاصر . هذا خلاصة كلماتهم . وفيه ، انّ هذه السّبعة يرجع بعضها إلى بعض وترجع السبعة إلى حضور القلب بالتفسير الّذي فسّرناه به ثمّ بيّنا مراتبه ، فبعد ذلك افراد السبعة تلواً كأجزاءٍ لحضور القلب