وقال تعالى : « ولا يخفّف عنهم من عذابها كذلك نجزى كلّ كفور » . « 1 »
وقال تعالى : « وان تصبهم سيّئة بما قدّمت أيديهم فانّ الإنسان كفور » . « 2 »
وقد كثرت تلك الآيات والروايات الآمرة بهذه الفضيلة ولكن من المؤسّف عليه جدّاً انّ الإنسان بطبعه كفور إلّاان يعصمه اللَّه تعالى .
قال تعالى : « قتل الإنسان ما أكفره » . « 3 »
وقال تعالى : « فأبى أكثر النّاس إلّاكفوراً » . « 4 »
وقال تعالى : « انّ الإنسان لكفور » . « 5 »
وقال تعالى : « انّ الإنسان لكفور مبين » . « 6 »
وقال تعالى : « انّ الإنسان لظلوم كفّار » . « 7 »
اعلم أنّ الكفر كضدّيه - الوفاء والشّكر - ينقسم إلى اقسام :
الف : ستر النّعم بترك شكرها وهذا هو الّذي ذكره الرّاغب في المفردات تفسيراً له ، وهو ضدّ الشّكر لانّ الشّكر - كما يأتي تفصيله - هو اظهار النّعم بأداء شكرها بمراتبه القلبي والقولي والعملي وكما قد دلّ غير واحد من الآيات والروايات انّه يوجب زوال النعم وتبديلها بالنغم ، حتّى أشدّها عذاباً وهو الجحيم .
ب : نسيان النّعم المسمّى بالجفاء وهو وبال على الإنسان في هذه الدنيا وعذابٌ عليه في الآخرة ولا خلاق للمتّصف به عن الانسانية عند أهل القلوب ، بل هو أضلّ من الأنعام عندهم وللَّه درّهم في تسميتهم هذا القسم بالجفاء لانّ الجفاء ( بالفتح والضمّ ) هو الباطل الّذي لا بقاء ولا عرق له كالغثاء والزّبد فكما انّ الزّبد في الماء هو خبثه ، وهكذا في الحديد
و
هامش
( 1 ) - / فاطر / 36
( 2 ) - / الشّورى / 48
( 3 ) - / عبس / 17
( 4 ) - / الاسراء / 89
( 5 ) - / الحجّ / 66
( 6 ) - / الزّخرف / 15
( 7 ) - / إبراهيم / 34