تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الرّذيلة الواحدة والثّلاثون : الكفران

وهي ملكة نسيان النعم ، بحيث لا يتذكّر الكافر بالنعمة إيّاها ولا صاحبها ، كانت من اللَّه تعالى أو غيره من ذوي الأيدي والنّعم . قال الرّاغب في المفردات : وكفر النعم وكفرانها سترها بترك أداء شكرها . وهي رذيلة موبقة توجب خسران الدارين . قال اللَّه تعالى : « وإذ قال إبراهيم ربّ اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الّثمرات من آمن منهم باللَّه واليوم الآخر قال ومن كفر فامتّعه قليلًا ثمّ اضطرّه إلى عذاب النّار وبئس المصير » . « 1 » وقال تعالى : « وضرب اللَّه مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنّة يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان فكفرت بأنعم اللَّه فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون » . « 2 » وقال تعالى : « لئن شكرئم لازيدنّكم ولئن كفرتم انّ عذابي لشديد » . « 3 » وقال تعالى : « قال هذا من فضل ربّى ليبلوني اشكر أم اكفر ومن شكر فانّما يشكر لنفسه ومن كفر فانّ ربّى غنىّ كريم » . « 4 »
هامش
( 1 ) - / البقرة / 126 ( 2 ) - / النّحل / 112 ( 3 ) - / إبراهيم / 7 ( 4 ) - / الّنمل / 40
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 209 | الشيخ حسين المظاهري