وقال تعالى : « وان تعدّوا نعمة اللَّه لا تحصوها انّ الإنسان لظلوم كفّار » . « 1 »
وكثيراًما نرى انّ عموم النّاس يستفيدون من النّعم ولا يحمدون صاحبها عليها فضلًا من أن يجزونه بها بل يسيئون إلى المنعم وهم عند أهل القلوب أدون مرتبةً من الكلب .
وللَّهدرّ من قال :
آنكس كه نمك خورد ونمكدان بشكست * نزد رندان حقيقت سگ به از اوست
ج : ان يذكّر نفسه بالنعم فيفي بالعهود ولا ينسيها ويعمل بمقتضاها وضدّ هذا المصداق هو نقض العهد والبيعة .
قال تعالى : « وأوفوا بالعهد انّ العهد كان مسئولًا » . « 2 »
وانّ هذا المصداق ايضاً قليل الوجود سيّما من النّاس معه تعالى .
قال تعالى : « ألم اعهد إليكم يا بني آدم ان لا تعبدوا الشيطان انّه لكم عدوّ مبين » . « 3 »
والنّاس عموماً إلّاالمتّصفين بالفضائل ينقضون عهودهم ، ا لا ترى انّ النّاس بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كيف نقضوا عهد اللَّه وبيعة رسوله مع تلك النّعم الّتي أنعم اللَّه ورسوله عليهم ؟ !
ولقد أجادت الزّهراء عليها السلام في خطبتها : ايّها النّاس . . . . . لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . . . . . وكنتم على شفا حفرة من النّار فأنقذكم منها مذقّة الشارب ونهزة الطّامع وقبسة العجلان وموطئ الاقدام تشربون الطّرق وتقتانون القد اذلّة خاشعين تخافون ان يتخطّفكم النّاس من حولكم فأنقذكم اللَّه بنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . . فلمّا اختار اللَّه لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم دار أنبيائه واتمّ عليه ما وعده ظهرت حسيكة
هامش
( 1 ) - / إبراهيم / 34
( 2 ) - / الاسراء / 34
( 3 ) - / يس / 60