لشريك بحثه : انّى أرى في وجهك سمات المرجعيّة فاكتب لي انّك إذا نلتَ بها وأردتَ أن أزورك ، لا يمنعني بوّابك عنك . فقال له ايّها الفلان اكتب الوثيقة حتّى أختمها لك ولكن استيفن بعدم جواز اللقاء ، ولو اتّفقت لكانت ملاقاة المرئوس والرئيس ، لا شريك البحث والشريك . ومن الغريب أن وافق تدبيرَهما تقدُيره تعالى ، فوقع بينهما ما تكلّما فيه ! ، رحمة اللَّه عليهما .
كما يُرى في بعض الأسرات من تقلّب أحوال الزوجين حتّى ينسيا ما كان لأحدهما من النعم على الآخر فيأمّل الزوج موت الزوجة ، أو على العكس من ذلك . كما يرتكبونه في حق اللَّه تعالى .
قال تعالى : « وما قدروا اللَّه حقّ قدره » . « 1 »
وقال تعالى : « قتل الإنسان ما أكفره » . « 2 »
ب : ان يذكّر بالنّعم فلا ينساها ويحمد صاحبها عليها ويشكره لها ، وان كانت من غير اللَّه تعالى يجزيه بالقدر الميسور مثلها أو أحسن منها وهو المسمّى بالشكر وسيأتي البحث عنه فباعتبار التحميد هو الشكر وباعتبار التّقدير هو الوفاء فهذا المصداق من مصاديق الوفاء يجمع بين فضيلتين كبيرتين ، وضدّه هو الكفران ان لم يحمده ولا يجزيه عليه ، والغدر ان أساء إليه ايضاً ، ورذيلة الكفران كما يكون ضدّ الوفاء يضادّ الشكر وسيأتي انشاء اللَّه تفصيل ذلك .
والوفاء بهذا المعنى ايضاً قليل وان لم يكن كالأوّل لانّ الإنسان كفور بل كفور ظلّام غدر .
قال تعالى : « فأبى أكثر النّاس إلّاكفوراً » . « 3 »
هامش
( 1 ) - / الانعام / 91 والزّمر / 67
( 2 ) - / عبس / 17
( 3 ) - / الاسراء / 89