تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كفر وشرك بل انّهم جاهلون بالموضوعات والاحكام وبين قول الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشّريف في دعاء أمر أن يدعو الشّيعة به كلّ يوم من شهر رجب : « لا فرق بينك وبينها إلّاانّهم عبادك وخلقك . . . . فبهم ملأت سمائك وأرضك حتّى ظهر أن لا إله إلّاأنت » « 1 » ب : التّوسّل بهم في الأدعية والأوراد لدفع المضارّ وجلب المنافع الآجلة والعاجلة وقد أمر اللَّه تعالى به في كتابه بقوله : « وللَّه‌الاسماء الحسنى فادعوه بها » « 2 » وبقوله تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا اتّقوا اللَّه وابتغوا إليه الوسيلة » « 3 » . وقال الصّادق عليه السلام : نحن الأسماء الحسنى في القرآن ونحن الوسيلة في القرآن بل رفع اليد إليهم لأخذ الحاجة منهم لأنّهم خزائن اللَّه تعالى وقد سبحانه : « وإن من شيء إلّاعندنا خزائنه وما ننزّله إلّابقدر معلوم » « 4 » وقد دلّت رواياتٌ كثيرةٌ على انّهم خزائن اللَّه تعالى وقد روى الصّفار رحمه اللَّه في بصائر الدّرجات في باب 19 من الجزء الثّانى شطراً من تلك الرّوايات ومنها : عن الباقر عليه السلام : واللَّه إنّا لخزّان اللَّه في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا على فضّة وانّ منّا لحملة العرش يوم القيامة » . ولا فرق بين أن نأخذ الحاجة من اللَّه تعالى بغير واسطةٍ أو نأخذها منه تعالى بهم أو نأخذ الحاجة منهم ، بما أنّهم خزّان رحمتة تعالى لأنّ مرجع الثلاثة إلى شيء واحد وكلّ من اللَّه تعالى لأنّ اللَّه تعالى أمر بأخذ الحاجة منهم لكونهم عباداً أخلصهم اللَّه لنفسه وأعطاهم ما في الدّارين لانّهم عباده المخلصون . ومن هذا القبيل الشّفاعة وطلب الاستشفاع منهم لأنّ التّوسّل والشّفاعة يسقيان من ثدي واحد .
هامش
( 1 ) - مفاتيح الجنان ، دعاء كلّ يوم من شهر رجب ، الخامس ( 2 ) - الأعراف / 180 ( 3 ) - المائدة / 35 ( 4 ) - الحجر / 21