تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

الرّذيلة الثّامنة والعشرون : الاغترار والانخداع

وهي ضدّ الفطنة والكياسة وهي ملكة يكون صاحبها شديد التّأثّر عن ظواهر الأمور وهي تمنع صاحبها غير الفطن الكيّس عن اختيار الصحيح من الأمرين ، لا سيّما إذا اشتبها في البين . وبعبارةٍ أخرى : الغرور هو الخدعة والمتّصف به هو المغرور والمخدوع به ، فيُخدع بسهولةٍ . وبهذا المعنى لا يخلو انسانٌ عن الغرور ، بل خلوّه منه يدلّ على كونه تالياً تلو المعصوم ، وهو الأوحدىّ من الناس . قال اللَّه تعالى : « انّ وعد اللَّه حقّ فلا تغرّنكم الحياة الدّنيا ولا يغرنّكم باللَّه الغرور . « 1 » وقال تعالى : « يا ايّها النّاس انّ وعداللَّه حقّ فلا تغرّنكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنكم باللَّه الغرور » « 2 » وقال تعالى : « ونادى أصحاب النّار أصحاب الجنّة ان أفيضوا علينا من الماء أو
هامش
( 1 ) - لقمان / 33 ( 2 ) - فاطر / 5
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 547 | الشيخ حسين المظاهري