اللَّه والتبري من أعداء اللَّه . « 1 » وما يكون من قبيل الأعمال الصالحة فهو كثير ، نظير الدفاع عن نفسه وماله وعرضه وحريمه والاهتمام بأمور أسرته وادخال السرور عليهم وقضاء حوائجهم والسعي في رفع مشاكلهم بأىّ طريقٍ أمكن ، ورفع الكرب عنهم والقيام بما يجب عليه وعليهم كتعليمهم الشرائع والسنن وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .
هذا هو أهمّ مواردها وصاحب الكافي قدس سره روى في ذلك ما يربو على خمسمأة روايةٍ ونحن نذيل البحث ببعض تلك الروايات بعونه تعالى ، إلّاانه لا بأس بنا لو أوردنا هيهنا روايةً تتضمّن جلائل النكات مستدلًا بها على ما أسلفنا من البحث .
* عن معلّى بن خنيس عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له ما حق المسلم على المسلم ؟ قال :
سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلّاو هو عليه واجب ، ان ضيّع منها شيئاً خرج من ولاية اللَّه وطاعته ولميكن للَّهفيه من نصيب ، قلت له جعلت فداك ما هي ؟ فقال : يا معلى انى عليك شفيق ، أخاف ان تضيع ولاتحفظ وتعلم ولا تعمل قال : قلت له لا قوة الا باللَّه . قال :
أيسر حق منها ان تحبّ له ماتحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك ، والحق الثاني ان تجنّب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع امره ، والحق الثالث ان تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحق الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحق الخامس ان لاتشبع ويجوع ولاتروى ويظمأ ولاتلبس ويعرى ، والحق السادس ان يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب ان تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهّد فراشه ، والحق السابع ان تبرّ قسمه - أي : هديّته - وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه ان يسئلكها ، ولكن تبادر مبادرة فإذا فعلت ذلك
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 125 ، باب الحبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، ح 6