الفضيلة الواحدة والعشرون : النّصيحة
وهي حبّ الخير والنعمة للغير عن ملكة ، فالناصح يحبّ بقاء الخير لغيره كما أنّه يحبّ حصوله له إن لم يكن متوفّراً لديه . وهو دليل الايمان بل دليل الانسانية .
ففي روايات بلغت حدّ الاستفاضة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام انّهم قالوا : هل الايمان الا الحبّ والبغض ؟ « 1 » وقالوا : من أصبح لايهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم . « 2 » والاهتمام بأمور المسلمين ، فرع حبّ الخيرات والنعمات لهم عن ملكة ، بل لا معنى للحبّ الا كونه عن ملكة ولو ملكة ضعيفة وما اشتهر بين الناس من ابياتٍ للشيخ الاريب السعدي الشيرازي مأخوذٌ من هذه الروايات :
بني آدم أعضاء يكديگرند * كه در آفرينش ز يك گوهرند
چو عضوى به درد آورد روزگار * دگر عضوها را نماند قرار
تو كز محنت ديگران بي غمى * نشايد كه نامت نهند آدمي